كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

101

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

هذا ، والذي وقفت عليه في المبسوط هو ما يلي : إذا كانت الدار في يدي رجل فقد ادّعاها رجلان قال أحدهما : الدار التي في يديك لي أودعتكها وأقام البيّنة ، وقال الآخر : الدار التي في يديك لي آجرتكها ، وأقام البيّنة قال قوم يتعارضان لانّ التنازع في الملك وقد شهدت كلّ واحدة منهما بالملك في الحال لكلّ واحد منهما وهذا محال ، فتعارضتا ، وإذا تعارضتا قال قوم : يسقطان ، قال قوم : يقرع بينهما وهو مذهبنا وقال بعضهم : يقسم بينهما . « 1 » والعبارة تفي بالشق الأوّل دون الشقّين الأخيرين من كلامه ولعلّه ذكرهما في مكان آخر ، وقف عليه المحقّق . أمّا الجزء الأوّل وهو الإقراع عند الشهادة على الملك المطلق ، فيحمل ما ورد بالقرعة على هذه الصورة ، نظير صحيح الحلبي : سئل أبو عبد اللّه عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال : يقرع بينهم فأيهم قرع ، فعليه الحلف . « 2 » ومثله عبد الرحمان بن عبد اللّه البصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين « 3 » وبهذا المضمون غيرهما ، وما في مرسلة داود بن أبي يزيد العطار « 4 » من الاكتفاء بالقرعة من دون الاحلاف يقيّد بما ورد فيه الحلف كما لا يخفى . يلاحظ عليه : انّ القرعة وردت في الشهادة بالمقيد أيضا كموثقة سماعة « 5 » وخبر عبد اللّه بن سنان « 6 » فلا وجه لتخصيصها بما إذا شهدت بالملك المطلق منهما . وأمّا الجزء الثاني وهو التقسيم بينهما إن شهدتا بالملك المقيّد بالسبب فيدل عليه خبر غياث بن إبراهيم ، انّ أمير المؤمنين اختصم إليه رجلان في دابة و

--> ( 1 ) - الطوسي ، المبسوط : 8 / 269 . ( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) - مرّ الجميع برقم 12 ، 9 ، 16 ، 10 و 15 .